السيد الخميني
41
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : صباح 11 شهريور 1363 ه - . ش / 6 ذو الحجة 1404 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : حدود وظائف مجلس صيانة الدستور الحاضرون : الفقهاء ورجال القانون في مجلس صيانة الدستور بسم الله الرّحمن الرّحيم وجوب بُعد النظر يجب أن أعرض عليكم أيها السادة بعض الملاحظات . يجب أن نأخذ المستقبل بنظر الاعتبار وألّا نفكر في أن تمر أمورنا الحالية فحسب ، ونترك المستقبل ونقول فليكن ما يكون . نحن ملزمون - بالإضافة إلى الحفاظ على وضعنا الحاضر - أن نكون حرّاس مستقبل النظام والإسلام . يجب أن نكون مؤسسين جيّدين للمستقبل . ومن الأمور التي يجب أن نفكر فيها للمستقبل هو حالة الروحانية وحالة دروسها . وكلما سألنا عن حالتها الدراسية قالوا إنها جيدة . طبعاً هناك فرق بين جيّد وجيّد . فجيّد يخرج لنا مثل صاحب الجواهر والشيخ مرتضى الأنصاري ، وجيّد يوجدنا نحن . وبين الاثنين بون شاسع . لتربية أفراد مثل صاحب الجواهر يجب أن تكون هناك مجموعة متفرّغة للتحصيل العلمي تهيّئ أنفسها لدراسة الفقه بالنهج القديم . القلق من التشريفات الروتينية في الحوزة الملاحظة الأخرى هي التشريفات الروتينية في الحوزات العلمية التي أخذت تزداد يوماً بعد يوم ، عندما تزداد المظاهر يقلّ المحتوى . حين تزداد العمارات والسيّارات والأجهزة تتعرض بنية الفقه الإسلامي للضرر . يعني إنَّ هذا الوضع لا ينتج للمجتمع مثل الشيخ مرتضى الأنصاري ولا مثل صاحب الجواهر . هذا ما يوجب القلق ، ولا أدري في الحقيقة ماذا أفعل مع هذا الوضع . هذه المظاهر تدعو إلي اندحار الروحانية . عندما نقارن بين معيشة صاحب الجواهر وبين طلبة العلم اليوم نفهم جيّداً قوة الضربة التي ضربنا بها أنفسنا . وقصة أخري هي قصة بعض أئمة الجمعة وبعض العلماء الذين يتدخلون عبثاً في شؤون الدولة مما يؤدي إلى ابتعاد الناس عنهم ، ولو ابتعد الناس عن علماء الدين لأصيبوا بالهزيمة . وإذا انهزم علماء الدين انهزمت الجمهورية